إطلاق «رومان» في 30 أغسطس: الموعد وما الذي سيحدث بعده
تستهدف ناسا إطلاق مرصد نانسي غريس رومان على صاروخ «فالكون هيفي» من فلوريدا. الموعد قابل للتغيير، لكن صفحة العد التنازلي تكشف ما يستحق المتابعة قبل الإقلاع وبعده.

لم يعد مرصد نانسي غريس رومان مجرد مشروع ينتظر نافذة غامضة. صفحة العد التنازلي التابعة لناسا تعرض هدفاً محدداً: 30 أغسطس 2026 عند 7:26 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، أي 11:26 بالتوقيت العالمي المنسق، على صاروخ «فالكون هيفي» من مجمع الإطلاق 39A في مركز كينيدي للفضاء بفلوريدا.
لكن كلمة «هدف» أساسية هنا. مواعيد الإطلاق يمكن أن تتغير بسبب الطقس أو فحص تقني أو جاهزية الصاروخ والمركبة أو قيود نطاق الإطلاق. لذلك لا تتعامل مع التاريخ المنشور كأنه نتيجة حدث وقع، ولا تعتمد على بطاقة قديمة في شبكة اجتماعية. راجع صفحة ناسا في يوم الإطلاق لمعرفة ما إذا بدأ العد الفعلي أو فُتحت نافذة بديلة.
أين وصل المرصد قبل الإطلاق؟
تقول ناسا إن الفرق أنهت تزويد «رومان» بالوقود في منشأة «أستروتك» قرب مركز كينيدي أواخر يوليو. هذه خطوة حساسة لأن الوقود سيُستخدم في توجيه المركبة والحفاظ على مدارها بعد الوصول إلى الفضاء. وبعد التزويد تأتي عمليات الفحص والتغليف داخل الغطاء الواقي والربط بالصاروخ وفق جدول الإطلاق.
الصورة المصاحبة لهذا المقال ملتقطة في 20 يوليو داخل المنشأة نفسها. يظهر المرصد على الأرض ومحاطاً بفريق الوقود والسلامة، وهو سياق مهم: ما نراه تحضيراً حقيقياً قبل الرحلة، لا محاكاة لإقلاع ناجح ولا صورة للمرصد وهو يعمل في مداره.
ماذا تتابع في البث؟
- تأكيد ناسا أن موعد 30 أغسطس ونافذة الإطلاق ما زالا قائمين.
- بدء العد النهائي على منصة 39A، وليس مجرد بث تمهيدي أو إعادة لصور سابقة.
- إقلاع «فالكون هيفي» ثم المراحل التي تعلنها ناسا لفصل المرصد عن الصاروخ.
- أول تأكيد لاتصال فرق التحكم بالمركبة بعد الانفصال.
لا يحتاج المشاهد إلى حفظ كل مرحلة كي يعرف إن كانت المهمة على المسار الصحيح. الفارق الأهم هو بين نجاح الإطلاق وبدء العمل العلمي. الوصول إلى الفضاء لا يعني أن المرصد أصبح جاهزاً فوراً لالتقاط خرائط علمية؛ إذ تبدأ بعد ذلك رحلة إلى نقطة لاغرانج الثانية لنظام الشمس والأرض، ثم اختبارات تشغيلية ومعايرة للأجهزة والبصريات.
لماذا يختلف «رومان» عن هابل؟
يحمل «رومان» مرآة رئيسية قطرها 2.4 متر، وهو قطر مماثل لمرآة هابل، لكن أداة المجال الواسع لديه صُممت لرؤية مساحة من السماء أكبر بما لا يقل عن مئة مرة من مجال هابل في اللقطة الواحدة، بحسب ناسا. هذا لا يجعل أحد المرصدين بديلاً بسيطاً للآخر؛ بل يمنح «رومان» سرعة مسح واسعة لدراسة أعداد ضخمة من المجرات والنجوم.
البرنامج العلمي يستهدف أسئلة مرتبطة بالطاقة المظلمة والمادة المظلمة وبنية الكون، كما سيجري إحصاءً لأنظمة الكواكب في مجرتنا. ويحمل المرصد أيضاً أداة «كوروناغراف» تجريبية لحجب ضوء النجوم واختبار تقنيات تصوير الكواكب الخارجية والأقراص التي تتكوّن فيها الكواكب.
ما الذي لن يحدث في اليوم التالي؟
لن تتحول لحظة الإطلاق وحدها إلى صور علمية مكتملة أو اكتشافات مؤكدة. بعد الانفصال يحتاج المرصد إلى نشر مكوّناته، تثبيت الاتصال، السفر إلى موقعه التشغيلي، تبريد الأنظمة وفحصها ومعايرتها. أي جدول لأول صور علمية يجب أن يُقرأ من تحديثات ناسا اللاحقة، لا من تقدير غير رسمي مبني على نجاح الصاروخ.
أفضل طريقة للمتابعة هي بسيطة: افتح صفحة العد التنازلي الرسمية قبل الموعد، تحقق من التوقيت المحدث، ثم فرّق بين ثلاثة أخبار منفصلة هي الإطلاق، الاتصال الأول، وبدء المرحلة العلمية. هذا التسلسل يمنع المبالغة ويجعل لحظة 30 أغسطس مفهومة ضمن رحلة أطول بكثير.
المصادر
ساعدنا على التحسين
هل كان هذا المقال مفيدًا؟
تساعد ملاحظة مجهولة Sona News على تحسين المقالات والعناوين وسياق المصادر.
اقرأ التالي

بيانات أشعة سينية وراديو من 1E 1547.0−5408 توافق نموذجًا يجعل الفراغ يتصرف كوسط بصري تحت مجال فائق الشدة. الدراسة تقوّي تنبؤًا كميًا من 1936، لكنها تعتمد على مصدر واحد ونمذجة تحتاج إلى اختبارات أخرى.
متابعة القراءة

